أحمد الشرفي القاسمي

202

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

البلخي وتلامذته : إنّ عليّا عليه السلام أفضل من أبي بكر ثم حكى ابن أبي الحديد عن جماعة من متأخري البصرية أنهم يفضّلون عليّا عليه السلام . واعلم : أنه قد يراد بالأفضل : الأكثر جمعا لفضائل الإمامة والأكثر ثوابا عند اللّه تعالى والأكثر جمعا لخصال الفضل وهو عليه السلام الأفضل فيها كلها . « ثم » أفضل الأمّة بعد علي عليه السلام « الحسن عليه السلام ثم الحسين عليه السلام ، ثم جماعة العترة عليهم السلام » فإن جماعتهم أفضل من جماعة غيرهم وأفضل من أفرادهم . « ثم أفراد فضلائهم » أي فضلاء العترة عليهم السلام فإنّ أفراد فضلائهم أفضل من أفراد فضلاء غيرهم من سائر الناس ، ومعنى الفضل في ذلك كله : أن اللّه سبحانه زادهم في بصائر العقول وأمدّهم بمواد الزيادة في الفضل لمّا أطاعوه . وقال « جمهور الفرق » من المعتزلة والمرجئة والخوارج وغيرهم من سائر الناس : « بل » الأفضل بعد النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي عليه السلام » ولعل حجتهم الترتيب في الخلافة . مع أن صاحب المحيط روى بإسناد رفعه إلى أبي حنيفة أنه قال : تفضيل الناس أبا بكر وعمر رأي منهم . وقال « بعضهم » وهو قول أبي الهذيل وجعفر بن حرب : « بل » أفضل الأمّة بعده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أبو بكر ثم عمر ثم علي ثم عثمان » . وتوقف أبو علي وأبو هاشم في الكل ، وقد روي عنهما القول بتفضيل عليّ عليه السلام . وحكى الشيخ أبو القاسم البلخي عن الحسن البصري أنه كان يفضل عثمان على علي عليه السلام .